علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
514
كامل الصناعة الطبية
طمثها انقطع لأنها كانت تكثر من تناول الأغذية الرديئة » . وقال أبقراط : أيضاً في فصل آخر « علل النقرس تتحرك في الربيع والخريف على الأمر الأكثر » . وقال جالينوس : في تفسير ذلك « إن حدوث هذه العلة في الربيع يكون لما يستعمله الإنسان في الشتاء كثيراً من الأغذية الرديئة فتجتمع منها في البدن فضول فإذا جاء الربيع ذابت تلك الاخلاط فتأذت بها الأعضاء التي فيها تلك الفضول ودفعتها إلى المواضع الضعيفة ، فمن « 1 » كانت مفاصله ضعيفة مستعدة لقبول الفضل إنصبت إليها وأحدثت هذه العلة » . وأما في الخريف فتجتمع أيضاً في أبدان الناس فضول كثيرة لكثرة استعمالهم الفواكه في الصيف فإذا جاء الخريف وتكامل الفضل وتأذت به الأعضاء دفعتة إلى المواضع الضعيفة » وإذا اتفق أن تكون الأسباب التي بها يتم انصباب المواد المستعدة وهي الأسباب التي ذكرناها فيما تقدم « 2 » ، فهذا ما قاله جالينوس : لتفسير قول أبقراط : في النقرس . وقد يكون ايضاً وجع النقرس من قبل الجنس أعني ما ورثه عن « 3 » الآباء وذلك [ انه متى كان عضو من أعضاء بدن الأب ضعيفا كان ذلك العضو من الولد ضعفا قابلا للمواد وذلك « 4 » ] أن الأعضاء الأصلية يكون تكونها من المني ، والمني في هذه الحال مختلط بالأخلاط الرديئة المحدثة لهذا المرض ، والولد المتولد من هذا المني يكون بدنه مستعداً فقبول هذا المرض لأن القدمين يكونان منه ضعيفين بالطبع ، وكذلك [ كل عضو ضعيف فان الطبيعة تستعمره وترسل اليه المواد ولذلك متى « 5 » ] رأيت في البدن عضواً يمرض كثيراً أو تنصب « 6 » إليه المواد فاعلم أنه أضعف الأعضاء البدن وأنه قد صار [ كالمقبض « 7 » ] لسائر الأعضاء .
--> ( 1 ) في نسخة م : فمتى . ( 2 ) في نسخة م : للفضل انصبت إليها وأحدثت هذه العلة . ( 3 ) في نسخة م : يعني أن يكون ورث من الآباء . ( 4 ) في نسخة أفقط . ( 5 ) في نسخة أفقط . ( 6 ) في نسخة م : وتنصب . ( 7 ) في نسخة أ : كالمقيص .